القصة القصيرة جدا

مضمار

اِنتَبهَ لقدُوم فَصل الشّتاء، فصرير القلَم يُسَّمع من مكانٍ بعيد، والبطّ في ترعة القرية يُدّلك الرِّيش بالزَيت الشَّمْعي حتَّى لا ينفذ إليه برد المَاء.
أَسْندَ ظهْرِه على الوسائدِ المرْصُوصَة خَلفه منذ زمن بعيد، الرُّطوبةُ الكامِنةُ بداخلهِ طَفَّت على السَّطْح.. اِرْتعدتْ فرائصهِ.. خبَّأَ تحت الجِلد مخزون العالم من طعام، تَوقفتْ عُيون الجِيران عند جلبابِه القَصير ؛ تجمَّد في مكانهِ، شَدّ من برج الأيَّام الخَالِية السَّاعة الي دخَل فيها الأَبُ، وبين يديّه شَنطة مَمْلُوءة بالملابس هديّة العمُّ الاسكندراني استِعْمال اَبْنَاءه.

السابق
نَصيحَة
التالي
من وراء حجاب

اترك تعليقاً

*