القصة القصيرة جدا

مغناطيس

في نهاية أجازة قصيرة ساقتها قدماها لهذا المطعم الصغير في اطراف المدينة الساحلية.
– مساء الخير, قالها و هو يقدم قائمة الطعام. لدينا تشكيلة رائعة من الأسماك الطازجة. تفضلي مشروب الضيافة و سأعود عندما تختارين.
-أحمد؟
-محمود ..أسمي محمود يا افندم. سأعود عندما تختارين.
-الو..الو.. دكتور فخري.. وجدت أحمد.. نعم أحمد.
-منى حبيبتي أنسي أحمد. هذه هي المرة العاشرة خلال العامين الماضيين التي تتصلي بي و تقولي لي أنك وجدت أحمد. استمتعي بأجازتك و لنا لقاء عندما تعودين.
-لكن…
-بلا لكن… يبدو أنه هناك الكثيرين يشبهونه فلا تشغلي بالك و استمتعي بوقتك ..إلى لقاء.
-هل أخترت سيدتي.
-دينيس مشوي حجم وسط و طحينة لو سمحت.
-عشاء سعيد, قالها و هو يضع الطلبات على الطاولة.
-أنتظر. هل هذا جرجير. أنا لم أطلب جرجير. من أخبرك أني أحب الجرجير مع السمك.
-يأتي مع الطلب سيدتي
-جالت بناظريها لبقية الطاولات. لكني لا أرى أي جرجير مع باقي الطلبات.
-لو كان الأمر أزعجك سأرفعة و لا مشكلة و مد يده ليسحب الطبق.
-أمسكت رسغه و جذبته ليجلس في المقعد المجاور.
-منى… هذه هي عاشر مرة تجديني بأسماء مختلفة و في أماكن مختلفة لا أعرف كيف, و في كل مرة يمكني حظي من التملص و الهروب. أنت تستحقين من هو أحسن مني. أنا لن أستطيع أن أسعدك. بعد خطبتنا القصيرة تدهور العمل معي و تمت مصادرة المصنع و الحجز على الفيلا و السيارة و صرت مطاردا و مهددا بالسجن فلم يكن من سبيل إلا الهروب. سامحيني لما سببت لك من ألم. معذرة سأنسحب الأن فقد أنتهى موعد عملي, سيكون معك زميل لي لتلبية طلباتك. سلام.
-أحمد…أحمد.
-سلام.

السابق
في كل حرف إنجاز
التالي
سيرة بطل

اترك تعليقاً

*