القصة القصيرة

ملائكة وشياطين

كان مشهدا مروعا، منذ يومين ملقاة على فراشها في دار المسنين دون أن يهتم أحد بموتها، أخيرا وصل الخبر إلى أحد أقاربها عن طريق مسنة عرفت بالمصادفة، اجتمع أحد أولاد الأخوة مع بعض الأقارب وتوجهوا لإنهاء الإجراءات، لم يتحملوا الرائحة ومشهد الجسد الذي بدأ في التحلل، قبل أن يلفوها للمرة الأخيرة صرخ ابن شقيقتها سهيل: انتظروا، هناك شيء على رأسها.
تأفف البعض لرغبتهم في إغلاق الموضوع سريعا للتفرغ لتوزيع الميراث، لم يسمحوا له في النهاية برؤيتها مرة أخرى وخاصة غريب الذي أخرج ورقة من حافظته تؤكد أنها كتبت له كل أملاكها وسجلته في الشهر العقاري، وأنه المسئول عن دفنها وجنازتها، اتهمه الجميع بالتزوير والكذب.
لم تثني هذه المحاولات سهيل عن إصراره على إبلاغ الشرطة باشتباهه في موت خالته.
أمام إصرار الباقين توجه منفردا إلى قسم الشرطة القريب بعد أن حذرهم وحذر رئيسة الدار من تحريك الجثة. قامت قوة برئاسة الضابط المناوب باستدعاء طبيب شرعي لحسم الشك.
بعد المعاينة الأولية أكد الطبيب وجود شبهة جنائية، ابتسم سهيل منتصرا بينما غضب غريب بشدة لأن معنى ذلك تحقيقات ووقت طويل ومشاكل لن تنتهي. أمر الضابط بالتحفظ على الجميع ثم قام باستدعاء فريق التحقيق الجنائي والنيابة العامة.
وصل فريق من الطب الشرعي لمعاينة الجثة قبل نقلها خشية ضياع الأدلة بسبب انهيارها، ووصل معه فريق التحقيق بقيادة السيد أدهم والذي أمر بجمع التحريات الفورية حول الضحية بعد إغلاق الدار على من فيها.
بعد وصول النيابة بدأت التحقيقات باستجواب مديرة الدار، خمسينية شعرها رمادي ترتدي بدلة رجالية وتضع زينتها كاملة بينما ملامحها القاسية المنفرة تعكس انطباعا قابضا.
جلست وقد قطبت حاجبيها وبدأت من فورها:
لا أجد سببا لكل هذا الذي تفعلونة، إعتدال كانت مكروهة من الجميع وقد فرحت النزيلات بموتها الطبيعي الناتج عن إصابتها بأزمة قلبية حادة وهي نائمة.
قاطعها المحقق غاضبا ليسيطر على الحوار:
مابك أيتها السيدة؟ هل قمت بمعاينتها والكشف عليها واستخراج تقرير طبي بكيفية موتها؟ ألا يكفي إهمالك الجسيم بترك سيدة مسنة من المفترض أنها دخلت هنا للبحث عن الرعاية والأمان، تتركينها ميتة ليومين كاملين ولا يسأل عنها أحد؟ إن هذه وحدها جريمة إهمال سنقدمك للمحاكمة بسببها.
ارتبكت واهتزت وتلعثمت قليلا قبل أن تتماسك قائلة:
لقد كانت تخرج بإرادتها وتعود بإرادتها، وقد ظننا أنها خارج الدار لأن غرفتها مظلمة ومغلقة، وكانت هي لا تحب أن يدخل أحد الغرفة في غيابها.
وكيل النيابة: عذر أقبح من ذنب، تتركون النزلاء المسنون المرضى يخرجون ويدخلون على هواهم؟ هل تديرين دارا للمسنين أم فندقا استثماريا؟؟ على العموم أخبرينا ما تعرفينه عنها وظروف اكتشاف موتها.
أخذت نفسا عميقا ثم قالت:
إعتدال سميح الروبي الشهيرة بسماح، ثلاثة وسبعون عاما، لم تتزوج من قبل، مقيمة هنا منذ عامين، من إحدى المدن الصغيرة القريبة، لا يزورها سوى قريبها غريب، كانت في البداية تطرده لكن بعد فترة أصبحت تسأل عنه وتستأنسه، بل وتصاب بالجنون إذا تأخر عليها كانت مصابة بالقلب قبل حضورها لكنها في الشهور الأخيرة أصبحت شديدة العصبية وكرهها الجميع، تعرضت أكثر من مرة لأزمات صحية وكانت تستضيفها إحدى شقيقاتها حتى تمر الأزمة، خرجت الأسبوع الماضي كعادتها أول كل شهر لاستلام إيرادات محلاتها كي تضعه في البنك ولم ينتبه أحد لعودتها حتى وجدناها متوفية.
المحقق: ولماذا تأخرتم في إبلاغ أهلها؟
المديرة: لم نعرف بمن نتصل؟
وكيل النيابة في غضب: يدفعون لكم أموالا طائلة وفي النهاية تتركونهم هكذا؟ لابد أن يعرف الجميع وسنعمل على محاسبتكم.
ابتسمت في تحد قائلة: لقد أسست هذه الدار وزيرة سابقة لتعيش فيها بعد وفاة زوجها، وكثير من المقيمات هنا في نفس مستواها أو أكثر.
ابتسم المحقق قائلا: وتهددينا أيضا! هيا. انتظرينا في الخارج ولا تتركي الدار حتى انتهاء التحقيقات.
بعد أن خرجت سأل المحقق وكيل النيابة عن رأيه في هذه السيدة.
أجابه قائلا: شخصية متسلطة مريبة سيكون من الصعب التعامل معها، ولكن على الأقل هناك اتهام بالإهمال الجسيم سيوجه إليها.
دخل بعدها أحد أعضاء التحقيق يطلب منهما الذهاب إلى غرفة المتوفية للقاء الطبيب الشرعي.
كان الطبيب في انتظارهما والرائحة لا تطاق، حاولا كتم أنفاسهما خلال عملية الشرح التي يقوم بها الطبيب:
أشار إلى الرأس قائلا: كدمات واضحة في منطقة العنق والوجه، الذراع الأيمن مكسور، كدمات في القدمين.. هذه السيدة تعرضت للضرب المبرح قبل وفاتها بقليل، ولن يكون غريبا أن يكون سبب الوفاة نزيفا داخليا حادا أو أزمة قلبية من الرعب الذي شهدته لحظاتها الأخيرة.
سأله المحقق: إذا هي جريمة قتل؟
الطبيب: بالتأكيد، وبطريقة بشعة جدا ومن أكثر من فرد، مستويات الضرب واتجاهات الكدمات تؤكد أن شخصا كان أقوى وأطول من الآخر. وهناك شيء آخر، وجدت هذا الإيصال في صدرها حيث تحب النساء إخفاء الأشياء الهامة.
قرأه المحقق بصوت عال، إيصال سحب خمسين ألفا من البنك منذ يومين، أي صبيحة موتها.
عقب وكيل النيابة: من المفترض أنها تذهب لتحصيل إيجاراتها وليس سحب أموال؟ يجب أن نفتش الغرفة جيدا بحثا عن هذا المال.
أكمل الطبيب الشرعي إجراءاته ثم قام بنقل الجثة إلى المشرحة ليواصل عمله، بينما استكمل المحقق تفتيش الغرفة بحثا عن المال وأي دليل جديد لكنه لم يجد شيئا مفيدا.
تحدث المحقق مع وكيل النيابة وهما عائدين إلى المكتب المخصص لهما:
هناك إذا مبلغ كبير من المال كان معها، ربما تكون السرقة هي الدافع لهذه الجريمة، يجب أن نعرف لماذا سحبته، وماذا فعلت بأموالها التي حصلتها.
استكملوا التحقيق مع العاملين في الدار، لفت انتباههم الأحجام الكبيرة للسيدات العاملات على خدمة النزيلات وبرروا ذلك بضرورة السيطرة على بعض النزيلات حين الغضب أو المرض، كما أجمعن تقريبا على قوة شخصيتها وعصبيتها وعدم حب أحد لها.
حتى وصلت ثريا، إحدى العاملات التي كانت تبكي بشده، طلب منه المحقق الهدوء ثم سألها عن سبب حزنها فأجابت:
كانت سيدة راقية، قلبها كبير، هادئة ومسالمة ومحبوبة من الجميع.
تعجب المحقق ووكيل النيابة من هذا الطرح الجديد بعد إجماع العاملين على عصبيتها ونفورهم منها. سألوها عن ذلك فقالت:
اسمع يا سيدي، لن أغير ضميري أبدا، لقد كانت سيدة فاضلة لا تبخل على أحد تستطيع مساعدته، حتى الدار هنا ساهمت كثيرا في أنشطتها، كانت تتمزق لأن أحدا لا يزورها، كانت تخرج كل شهر لتحصل على إيراد أملاكها وتوزعه على أقاربها جميعا ثم تأتي سعيدة تقضي أوقاتها في العبادة ورعاية الجميع، لم أكن موجودة منذ يومين حين حضرت من زيارتها لأسرتها، بالأمس حاولت دخول غرفتها لكنني وجدتها مغلقة من الخارج فظننت أنها لم تحضر بعد وتعجبت كثيرا لذلك لأنها كانت ستحضر لي مبلغا من المال كمساعدة.
سألها المحقق: وكم كان المبلغ؟
أجابت: خمسة آلاف.
نظر المحقق لوكيل النيابة ثم طلب منها أن تذكر بالتفصيل كل ما تعرفه منذ دخولها الدار.
أخبرته بتفاصيل كثيرة هامة حتى كانت المعلومة التي لفتت انتباههم والتي بدأت منذ عدة أشهر حيث بدأ التدهور التدريجي في حالتها الصحية دون سبب واضح ولهذا بدأت في التفكير في توزيع ثروتها.
طلب منها المحققون ألا تخبر أحدا بما قالته.
دخل بعدها غريب ابن شقيقها، كان متأثرا بشدة وغاضبا في نفس الوقت،
بدأ الحديث مباشرة: هل وجدتم من فعل بها ذلك، أخبروني، أريد أن أقتله بيدي.
طلب منه المحقق الهدوء والإجابة على الأسئلة فقط. أخبره أنها لم تتزوج بسبب ارتباط والدتها بها ورفضها زواجها رغم وجود أربعة شقيقات لها وهي الوسطى بينهم، إلا أن حنانها وعطفها قربها جدا
من والدتها، ولذلك قبل أن تموت خصتها بثلث أملاكها، وهي أراضي وعقارات وأموال سائلة.
سأله المحقق: في بياناتك الشخصية إسم والدتها مختلف عن اسم جدتك، كيف ذلك؟
غريب: نعم يا سيدي، هي عمتي ولكن جدي كان له زوجتين، الأولى فرعنا وقد توفيت جدتي بعد زواجه الثاني بقليل من شابة صغيرة وهذا ما سبب قطيعة امتدت لسنوات.
المحقق: وما الذي جعلك تودها وتتقرب إليها بعد دخولها الدار؟ هل كنت تطمع في أموالها؟
ابتسم غريب قائلا: حاولت أن أصل رحمي وأود عماتي بعد وفاة أبي وأعمامي، وقد صعب علي جدا أن تلجأ للدار ونحن أحياء بعد وفاة والدتها، عرضْت عليها البقاء معي في المنزل وخدمتها بعيوني، في البداية كانت ترفض بشدة وتتوجس خيفة، وقد عذرتها بسبب ما قالته والدتها عنا وطمعنا فيهم خاصة بعد أن حرمنا جدي تقريبا من ميراثه ووهبه لهم، بعد عدة أشهر تأكدت من صدق نيتي وكانت تأتي للمبيت عندي في الأيام التي تخرج فيها من الدار.
المحقق: وماذا تعرف عن الأموال التي سحبتها من البنك؟ وهل كان لك نصيب في المال الذي توزعه شهريا؟
غريب: ما أعرفه أنها كانت تحب الخير جدا، وكانت لها عقلية والدتها في حسن إدارة الأموال، شقيقاتها أخذن نصيبهن في الميراث وصرفنه كله تقريبا وأصبحن مثلنا يرزخن تحت ضغوط الحياة، ولذلك كانت تحرص على مساعدتهن، وقد تطور الأمر إلى مساعدتها لمن يحتاج من اخوتها غير الأشقاء، وقد أثار هذا غضب شقيقاتها بحجة أن والدتهم وجدي كان مقاطعا لهم.
طلب منه المحقق الانتظار بالخارج لحين فحص تقرير الطبيب الشرعي الذي احتوى على مفاجأة كبرى.
يحتوي دم الضحية على تركيزات عالية لمادة الزرنيخ وهذا يدل على تعرضها لعملية قتل بطيئة طوال الأشهر الستة الماضية على الأقل من خلال تناولها مع الطعام أو الماء، وتتوافق الأعراض الظاهرية مع حالات التسمم الطويلة وأهمها: هزال حاد، طفح جلدي نزفي. لكن السبب الرئيسي للوفاة الاختناق الناشئ عن كسر في عظام القفص الصدري بسبب الهزال الشديد.
بعد انتهاء قراءة التقرير راجع المحقق مع وكيل النيابة شهادات العاملين في الدار توقفوا عند قطعة الجاتوه التي كان يحضرها غريب لعمته بانتظام.
تحدث المحقق قائلا: الزرنيخ إسم شهير استخدم في حالات تاريخية للقتل أشهرها نابليون بونابرت، لا لون ولا رائحة ويمكن وضعه في الطعام أو الشراب بسهولة، لابد لمن يستخدمه أن يكون متخصصا مدركا لتركيبات السموم وجرعاتها المناسبة، من حاول قتلها لم ينتظر حتى تموت بالرغم من الحالة الظاهرية التي أخبرنا الجميع عنها وضعفها الشديد ووضوح قرب موتها، أنهى الأمر بيده.
استدعى المحقق غريب مرة أخرى.
ما أن دخل حتى وجه له وكيل النيابة اتهاما مباشرا بقتل عمته.
فوجئ تماما بالاتهام وأنكره بشدة، طلب منه أن يخبره عن قطعة الكعك التي كان يحضرها كل شهر عند زيارتها، أخبره غريب أنه كان يأخذها من عند عمته الصغرى لمعرفتها بحب شقيقتها لها.
أمر المحقق بضبط وإحضار شقيقة الضحية الصغرى.
طلبت عندها إحدى النزيلات المسنات لقاءهم. سمح لها.
المحقق: اسمك وماذا عندك لتخبريه لنا؟
السيدة: سهام بدري، صاحبة الدار، اسمع يا سيدي، المرحومة كانت مقربة لنا وهادئة وتحب الخير، أنا أبلغ الآن في مديرة الدار، لها دخل مباشر في قتلها مع العاملة رحمة، لقد رأيتهم يخرجون من حجرتها بالأمس.
المحقق: ولماذا لم تخبريني بذلك منذ البداية؟
سهام: أنا سيدة مسنة حركتي محدودة ولا أحب الإختلاط، كنت أظن أن الأمر عادي حتى أخبرتني ثريا أنهم يخفون شيئا ما، لذلك صممت على الحضور رغم تهديداتها.
المحقق: كيف تهددك وأنت صاحبة الدار؟
سهام: لا أستطيع أن أخبرك، ولكن لا شيئ يهم في سبيل معرفة من قتل سماح.
وصلت حينها وفاء شقيقة الضحية الصغرى، سمحوا لها بالدخول، تظاهرت بالحزن الشديد إلا أن المحقق وجه لها اتهاما مباشرا بالشروع في قتل شقيقتها.
لطمت على وجهها وانهارت في البكاء. انتظر المحقق حتى هدأت ثم طلب منها الرد على الاتهام .
وفاء: لا يمكن أن أؤذي شقيقتي، لقد كانت حبيبتي ووالدتي، وكانت توزع علينا إيراداتها الشهرية.
المحقق: وما قصة الكعك الذي كنت ترسلينه لها مع غريب كل شهر.
وفاء: كانت تحبه جدا من يدي ، ولذلك كنت حريصة على إسالها لها.
المحقق: ولماذا كنت ترسلينها؟ لماذا لم يكن أحد منكن أنت وشقيقاتك يزورها.
وفاء: هي التي طلبت ذلك، وأصرت عليه.
المحقق: أخبرينا عن طريقة إعدادك للكعك.
وصفت طريقة إعدادها الطبيعية حتى جاءت على المكون الأخير السري الذي كان يضعه سهيل خصيصا لخالته.
سألها وكيل النيابة: وهل كان يخص كعكة خالته بهذا المكون.
وفاء: فعلا، كان يحبها جدا، حتى أنه كان يرفض تماما أن يعطيني منها لأضعها في طعامنا.
المحقق: وماذا يعمل سهيل؟
وفاء: يمتلك محل عطارة صغير.
نظر المحقق لوكيل النيابة الذي سألها عن مكانه فأخبرته أنه يصاحبها في الخارج.
أمر بالقبض عليه بعد أن يأخذ الطب الشرعي عينات منه.
المحقق: هل تعلم أن سهيل هو الذي أبلغ الشرطة بوجود شبهة جنائية.
وكيل النيابة: يريد أن يبعد الشبهات عنه بعد أن فاحت رائحة الجريمة.
المحقق: سهيل لم يتحرك إلا بعد أن أخرج غريب الورقة التي تؤكد أن عمته كتبت كل شيء باسمه.
وكيل النيابة: غريب نفسه قال ذلك في التحقيق الأولي.
دخل حينها سهيل، شاب عشريني متأنق يضع سلسلة في صدره وإسورة في معصمه.
تحدث قائلا: من المؤكد أن غريب هو من قتل عمتي، أليس كذلك.
المحقق: لقد علمت أنها كتبت له بعض أملاكها، ولهذا قتلها ليتمكن من الحصول على الميراث.
وكيل النيابة: اسمع يا سهيل، لقد حصل الطبيب الشرعي على عينة من أصابعك ومن دمك، وبالتأكيد ستظهر آثار السيانيد فيهما.
لم يكن الفتى في حاجة إلى أكثر من تهديد المحقق بأنه سيتم تسليمه لفرقة خاصة لانتزاع اعترافاته لينهار ويعترف.
سهيل: ليتني تركتها تدفن، كم أنا غبي وطماع، كان يجب أن أكتفي بالخمسة وعشرين ألفا التي حصلت عليها.
المحقق: بل خمسين ألفا.
سهيل: ستجدون الباقي مع مديرة الدار.
توالت اعترافاته المثيرة: لقد علمت أنها سحبت المبلغ من البنك من والدتي لأنها تريد شراء شقة جديدة، تبعتُها حتى وصلت هنا متأخرة بعد نوم الجميع، أخبرتُ مديرة الدار أنها الفرصة المناسبة للتخلص منها، نعم، لقد كانَت على علم بالزرنيخ، وكانت ستقاسمني ما سنحصل عليه، دخلنا عليها ففزعَت جدا، لكنها كانت ضعيفة، ضربتها المديرة بعنف شديد عدة ضربات، هي قصيرة لكنها قوية جدا وعنيفة، ضربتها أنا مرة واحدة فقط، بعد أن سقطت أخذنا مالها وذهبها وأغلقت عليها المديرة من الخارج حتى تختفي ملامح الجريمة.
كان من دواعي سرور المحقق ووكيل النيابة القبض على مديرة الدار، أطلقت المسنات صيحات الفرح بخروج السيدة المتسلطة وتوالت حكاياتهم عن قسوتها وسرقتها للمتوفيات وإذلالها للجميع.
قطع غريب الورقة التي تثبت ما وهبته لها عمته وهو يلعن إغواء الشياطين.

السابق
دواء
التالي
حصان واهم

اترك تعليقاً

*