القصة القصيرة جدا

من أبوابها

كنملة تصعد سطحًا أملس تسلق الجدار لاهثًا، ساعده جسده الرياضي وعضلاته المفتوله على الوصول إلى النافذة المغلقة، كسر الزجاج برعونة واندفع للداخل كموجة في يوم عاصف، زلقت قدمه، أحدث سقوطه ضجة تكفي لإيقاظ الحارة، وقف حيران كفأر في مصيدة، لا يدري من أين تأتيه الضربة القاتلة، لعن الشيطان الذي سول له السرقة لأول مرة في حياته، أقلقه الصمت المطبق كصمت القبور، هل مات أهل الدار أم غادروا للخارج؟ لا شك أنهم يعدون له كمينًا ليباغتوه! صرخ من الفزع حين تعثر بجثة ممددة، جال بمصباحه ليجد خمسة آخرين كلهم مسجى بلا حراك، تنبه إلى رائحة الغاز المتسرب بقوة، فتح النوافذ كلها وراح يصرخ مستنجدًا، هرع الجيران ليجدوا أهل الدار الستة مغشيًّا عليهم، نقلوهم للمشفى بين الحياة والموت، الجيران الذين ظنوه أحد الأقارب شكروا الشاب الشهم على إنقاذ الأسرة من الموت، اعترف نادمًا أنه أتى للسرقة لتراكم الديون عليه بسبب البطالة، تكفل الناجون بسداد ديونه، وأوجدوا له عملًا مناسبًا. بعد سنوات خطب إليهم ابنته فزوجوه.

السابق
مسكين أنت
التالي
حال

اترك تعليقاً

*