القصة القصيرة جدا

من صور المعركة

تطوَّع العريف ” ولاء ” لنقل شهداء المعركة الأخيرة إلى مراكز التسليم … ألقى التحيةَ أمام الجثث المكدَّسة في حوض شاحنته وقفز إلى مقعده جذلًا.
ظل لثوانٍ يتأمَّل في صورة الزعيم التي يُلصقها على الزجاج، يبتسمُ لها حتى تغرورق عيناه.
بحماسةٍ أدار المحرك …
ثبَّت مؤشر المذياع على أغنية حماسية، شدَّ جذعه وراح يحرِّك شفتيه محاكيًا الكلمات الناريّة. انقطع الهديرُ فجأةً ليُبثَّ بيانٌ من القيادة العسكرية، أكدَّ المذيع أن خسائرَ معركة أمس هي أربع إصاباتٍ فقط. شهق العريف وضغط على الكابح، أرهف سمعه جيدًا حين كرَّر المذيع قراءةَ البيان …
فتح الباب مغاضبّا وتسلّق إلى أعلى : ” أيها الخونة، تمثيليتُكم خائبة … ”
عاد إلى مقعده وهو يزفر حانقًا، أدار المقود وعاد بهم إلى أرض المعركة.

السابق
لا
التالي
شرنقة

اترك تعليقاً

*