القصة القصيرة جدا

مهرب

يبدو عليه التوتر و الارتباك. أوقفه مندوب الجمارك في صالة الوصول. زاد ارتباكه و بدأ يتعرق. وضع أمامه الحقيبة الكبيرة و هم بفتحها و هو يداري الحقيبة الصغيرة خلفه و يدفعها بقدمه لتختفي عن الأنظار. أشار المندوب له بمعنى لا و بعد أبتسامة التشفي وجه سبابته لما يحاول أن يخفيه. أنزل الكبيرة و وضع الصغيرة مكانها و هو يتمتم بصوت خفيض ثم بدأ صوته يعلو: ليس ذنبي, أعلم تماما أنه ممنوع لكن ما باليد حيلة. أبنتي التي طلبتها. صادروها , خذوا مني الغرامة, لكن لا تحبسوني. تجمع باقي المندوبين مع زميلهم الذي أصر على فتح الحقيبة, ليخرج منها لعبة أطفال من النوع الذي يهتز و يصدر موسيقى صاخبة و أضواء. أستمر الرجل في توسلاته بينما أنفجر الجمع في ضحك طويل ليهدئوا بعدها من روعه و يصرفوه. يلملم أشياؤه و يخرج غير مصدق. كان هناك من ينتظره و عليه علامات الخوف من تأخره في الخروج. قابله بأبتسامة عريضة: أطمئن السبائك في أمان في الحقيبة الكبيرة.

السابق
خذلان
التالي
إحساسٌ مختلف…!!

اترك تعليقاً

*