القصة القصيرة جدا

موكب ملكي

وقف مكتوف اليدين حيال ما صنعه حارسه الخاص .. عندما عاد من الخلاء في طلعته الأخيرة لصيد أرنبٍ بريٍ .. مطلب الملكة .. ليجد الحارس تحين فرصة خروجه , و ولج إلى الخباء , إلتهم كل صيده , لم يترك ريشة واحدة يتقوت بها , الرصاصات في جرابه نفدت عن آخرها , طريق العودة غير مأمون .. بحث في دولابه عن حيلة تنجيه ممن يترصده , بادل حارسه الملابس , وطرحه حملاً على ظهر فَرَسه , وامتطي بَغْلته بعدما لطخ وجهه بِدمٍ كذبٍ.. تجمعت عليه الضَّوارِي وأصحاب المظالم ؛ يريدون حقهم ولو كان جيفة !. قال : بلى , ولكن على باب القصر , وعلى رؤوس الأشهاد . فرحوا .. تهافتوا .. ما إن بلغ القصر في حمايتهم نضا قناع الحارس , قدمه قربانا لهم .

السابق
نزوة
التالي
تعبئة

اترك تعليقاً

*