القصة القصيرة جدا

ميقات

تقاذفتنا الظلمات..
كنا كالسيل المنهمر..تعثر كثيرون في بداية الطريق، و آخرون في منتصفها، النخبة هي التي وصلت..
حاصرنا القلعة. بحثنا عن ثغرة للنفاذ منها، نجحت و مات الباقون غيظا..
آثرت البقاء كامنا.. ما اهتممت بالتحولات، بقيت لشهور أنعم بالدعة و السكينة، أغتسل بماء دافئ، و بطعامي يأتيني رغدا..
انهد السد و جرف السيل رأسي إلى الخارج..حاولت بكل جهد البقاء، غير أن يدين قويتين أخرجتاني قسرا..غضبي الشديد كاد يخنقني، و الضربات الموجعة جعلتني أصرخ بقوة..ثم صمتت لأني شعرت بارتياح كبير..
وجدتني ممدا فوق سرير وثير، مدثرا بأغطية، عطرة، من حرير ..
بأذن سمعت أذانا، و بأخرى لغط أسماء..
داعب أجفاني نعيم النوم.

السابق
التناص والامتصاص
التالي
انفصام

اترك تعليقاً

*