القصة القصيرة جدا

مَرافِئٌ

حطت المطوقة بالقرب من محطة خلط الزلط والرمل والأسمنت لإعداد الحوائط سابقة التجهيز.. تفتش في كراكيب عمال الترحيلة عن ما يقيم أود أفراخها. بينما على عمود الكهرباء المقابل لدوار العمدة تتلوى الحدأة، تنتظر فرصة خروج أحد كتاكيت المزرعة من الداخل.
فزعت الحمامة مكسورة الجناح، الرابضة في عشها من جراء رصاصة قناص فاجر أصابتها.. عندما رأت الحية الرقطاء تنسحب من جحرها ناحية عش الفراخ.. صرخت.. لم يصل صوت صراخها من الضجيج المتصاعد من وحدة الخلط.. الذي أصم صمام قلوب البشر.. الذين صاروا لا يهتمون بما دونهم. غير أن غرباء الطريق اختلطوا معاً في بحار التوهة.

السابق
مخاوف
التالي
ظلال

اترك تعليقاً

*