القصة القصيرة جدا

مَرَاوحٌ

نفخ الشبل في النار المستعرة هناك، وهو لا يدري أن عكاز أبيه فيها.. لمحته اخته وهو يصارع الريح ليزيد النار اشتعالاً.. صرخت عليه ألست أنت بأخى؟.
صوت صراخها لا يبرح شفتيها بشبر.. أشاحت بيدها، ودبت خلف العنزات لعل الله يعدل الأحوال؟.
فأبيها جليس الدار لا حاجة له بعكاز.
على الجانب الأخر.. يقف من صار فتاً وبين يديه الفتيل المتقد.. خمس سنوات كفيلة لأن تأتي التعاليم الخبيثة اوكلها.. ينظر بعين ملؤها الغيلة.. كلما خبت النار يزيد من زيته.
قضت النيران على الكلأ والعنزات، و لم تبق ولا تذر.

السابق
إنتحار
التالي
بارقة

اترك تعليقاً

*