القصة القصيرة جدا

مُفتتِنٌ

ارتفع إلى أعلى نقطةٍ ممكنةٍ ؛ المشهدُ أسفل منه واضحُ الملامحِ.. العجوز الذّي يهذّبُ شاربيه بجوارِ النّافذة المُشرعة على الضّلفتين.. محاولاً استرجاعَ ما مضى، الفتاةُ التى تحكمُ ربط المشدّ بعنايةٍ فائقةٍ فوقَ الجسد شبه العاري خلفَ بابٍ من زجاجٍ شفّاف، الحيزَبون في جِلستها على ناصية الحارةِ تضحك وسط نساء الحيّ ؛ تجمعُ الحكايا اللّيلة خلف الأبواب المغلقةِ ، يتبعها الصبيّ الّذي حملتْه ساقيه بعيداً عن أقرانه يمارسُ عليهم الولاية الحاكمة.
تحطّ أسرابُ الذّباب.. ترتعُ في أكوامِ القُمامة في كلّ موضع هنا وهناك.. تصرخ السّيارات من تغوّل (التكاتك) على نهر الشّوارع والأزقّة، غيرَ أنّ أصواتَ النّخبة بكلّ المجالاتِ تجوبُ الأثير ؛ تبثّ الأكاذيب بغدٍ أفضل يحملُ الرُّضَابُ إلى الطّبقة المغلوبةِ على أمرِها.

السابق
عادة
التالي
العــفــيـــجــي

اترك تعليقاً

*