القصة القصيرة جدا

نصٌّ مُشَكَّلٌ

الأمطار الغزيرة تغرق الطريق الترابي الواصل بين كومة الديار والدنيا المفتوحة على العالم الثالث بأريحية الواثق من خطواته الثابتة، (قسمت) ترقب قدوم الغائب منذ نيف وعشرين سنة.. تزرع الصبار وتروي الإصيص بماء عينيها العسليتين شوقاً.. الشوك الطالع على الأجناب يجرح كل من تسول له نفسه مجرد الاقتراب من بتلات زرعة العمر.. بنات الحي ينشرن الأكاذيب حول زرعتها الخائبة.. لم تبال بأقوال عفا عليها الزمن ؛ تمضي في طريقها بخطوات ثابتة ثبات عقيدة المقاتل ذي القضية العادلة.. لا تقف يوماً عند نحيب الكسالى ولا مهاترات الحمقي بكل واد.. تتعجب!.
وسط ضجيج البط في جرن القرية.. تركن ركوبة العمدة على الشاطئ.. تنظر إلى الصور المتلألئة على صفحة المياه الراكدة.. يتبختر أبو فصادة على سطح دار شيخ الخفراء.. ترتعد مفاصل الغائب في بلاد الغربة.. مد التعاقد حتى نهاية العمر خوفاً من الفشل.

السابق
ولَوْ
التالي
في كل حرف إنجاز

اترك تعليقاً

*