القصة القصيرة جدا

نص ملتبس…

عما قريب، ينتهي كلّ شيء، الأوراق الصفراء، الآن تتهيّأ رغم أنفها للسقوط، هذا الخريف، لتعبث بها ريح من كلّ جهة ثم تتلاشى، يتجدد الغصن، يسري في أليافه ماء الربيع، يخضرّ، يورق، تفرح الكائنات، يحزن البوم الذي شبع نوما كلّ أيام السنة إلاّ لياليها…فلا يغرنّك ريشك المنفوش، فحبات المطر تحسن السقوط في هذا الموسم، لأنّها ذكية في اختيار المكان والزمان، وستكشف لك الأصوات أنّك كنت تهذي طيلة أيام الشتاء…وأما الصيف فحقل للصراصير البائسة وصيد ثمين للحيات الجائعة، وعلى امتداد بصرك لن ترى إلا أشباها ونظائر تصطف أمام جحرك…ليعيشوا الحلم نفسه…إما لصندوق أو في صندوق…

قاص و ناقد

السابق
تجربة
التالي
لغة

اترك تعليقاً

*