القصة القصيرة جدا

نماذج قصصية

تفتش الجدة زنارها ، تبحث عن قصص من مغامرات الجن والإنس ، تجول في ذاكرتها المصقولة كذاكرة بنت العشرين ، لا تجد قصصا عن القتل والذبح والدم يروي الرمل أو الطفل الذي يقتنصه الجندي ثم يصرخ منتصرا على الرضيعة ابنة الثمانية أشهر .
ها هي الأيام التي وصفها لها جدها قبل أقل من قرن : ..سيأتي زرق العيون شقر الشعر ويقتلون ويذبحون ومن مات فهو شهيد واما من نجا من الموت فسوف يحيى في سعادة !! سعيد ؟الله أعلم ! تلوي شفتيها تنكش أسنانها الطبيعية التي ما تبدلت بالطقم بعد ، تشد عصبتها حول رأسها ..تحث الخطى الى هناك حيث السياج وحيث القصص الجديدة التي ستتعلمها وتحفظها الجدة حفيظة .فكل القتل والذبح والتشريد باطل أمام ما ستسجله ذاكرتها الشابة..

السابق
نوادر
التالي
شقاوة

اترك تعليقاً

*