القصة القصيرة جدا

نهاية أسبوع

أنا الآن في في الطريق العام أستند لجدار حديدي مشبك زرع على كتف تلة لئلا تتهاوى المركبات الجانحة عن الطريق الى الواد السحيق.
أرقب مركبة تشبه مركبات نقل الموتى ‘لتنقلني من هنا بعد يوم عمل ثقيل في ظل أجواء خريفية تركتني ذابلا مثل أوراق الشجر.
أعيش وقت انتظاربائس وأعاني احتضار الوقت والمشاعر‘ و معدتي تضج من جوعها ‘تلسعني بين الفينة والأخرى لسعات لعينة أخالها بأتت تأكل بعضهاالبعض.
أحاول ابتلاع ريقي ‘لتليين حلقي الجاف، فيداهمني غبار خلف سيارة نقل عملاقة يفقدتي طعم الجوع ويذيب في فمي وأنفي وعيوني ملحا ضبابي الطعم‘ ذا نكهةشيطانية غريبة ‘كأنها مستحضرة من مواد بترولية.
أشعر بشعور يصعب وصفه لمن لم يجربه ‘بعد أن افضى نهاره ينقل ويعجن الرمل والحصى والطين والأسمنت .
أحس أن عيوني تتمزع من أطرافها ويداي تنكمش وتنقبض فأرى خطوطا ومساربا أخالها ستعيش معي الدهر كله.
كلمات مشككة ممن حولي لسائق متملق أدمن الكذب في مواعيده وأماكن وجوده .
نهاية أسبوع انتظرت بلهفة ، ذابت فيها العهود لاستلام أجرة ‘جعلت للمساومة ‘ غيبت ألق الوجوه المنتظرة ‘والأفواه الجائعة.

السابق
تشابك
التالي
كوثر

اترك تعليقاً

*