القصة القصيرة جدا

نهاية

لم ينم ليلته. ذلك المسكين, تعود أن يحتفظ بآراءه لنفسه و لا يخوض في حديث يعلم مآله. تعود أن يسير بجوار الحائط كما يقولون. يكتفي بأبتسامة باهتة أو يتصنع النظر من النافذة إذا حدث و تواجد في مجال يناقش أحداث الساعة أو مجريات الأمور. اليوم و بدون أن يتعمد, أخذته الحماسة و وضع اشارة إعجاب على منشور يهاجم و ينتقد و يحلل. حاول العودة للمنشور ليمحوها, لم يجده. جن جنونه. حاول ثانية و ثالثة و عاشرة و كان الفشل من نصيبه. ينتظر طرقات على بابه. يشعر بالعيون تترصده. الصباح قادم لا محال و عندها تكون نهايته. فكر أن يكتب اعتذارا, و لكنه قد يثبت التهمة. أجازة إلى مكان بعيد حتى يطوي النسيان الأمر كله, لكن هناك من يعرف دبيب النمل و لا ينسى. هداه عقله أن يتصنع الجنون عند مواجته و أخد يتدرب أمام مرآته. في الأيام التالية لم يعره أحد أنتباه و لكنه أتقن الدور؛ جن.

السابق
نسخة مكررة
التالي
طريق سفر

اترك تعليقاً

*