القصة القصيرة جدا

هدوء

يالجمال ِهذا الّليل البهيم، كان يحادثُ نفسَه في سكينتهِ:
– هذا الّليل يغويني بكتابة ِالشعرِ لها, فهناك الكثير ُمن المجازات ِالتي لم تسعفْني الرصاصةُ لأتمَّ استخدامَها، لابأس، أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألاّ تأتي أبداً، قال لنفسِه ِفي هدوء.

أودُّ يا حبيبتي
لو أنّني
على شعاع الشّمس
آتي
كالبريق

أنْ أحضنَ الصّبارَ

أنزعَ شوكَهُ



بف طج–؟؟؟!!!

يا رب َّالعباد أين ذهب َالقلم ,و يدي التي تمسكُه؟؟؟، قدمي اليسرى ذهبت كذلك , و عيني و أذني، لمن هذا الوجه ُالمدمى؟، … لا شبهني!!!، …يشبهني ,يشبهني ,هو لي، فهذا البريقُ في العين ,أعرفُه، عندما تداهمُني القصيدة ُ,و انتشي بغبار طلع ِالحبيبة.
ياالله سأتعب ُمن جديد ٍفي ترتيبِ المكان, لم تتركِ القذيفةُ من قبري َالدافىء ِسوى الكثير من الركام … أوووووف .. لا مناص عليّ جمعُ يدي و رجلي و تركيبُ العينِ و الأذنِ في مكانهِما و مسحُ الدَّم عن وجهي ببقايا الكفن، لابأس بالبرد قليلاً، فللقصيدةِ دفئُها حينَ تتمُّ.

السابق
فَوارِقٌ
التالي
النَّار و الهشيم

اترك تعليقاً

*