القصة القصيرة جدا

هروب

خرجت من شرنقة أنوثتها ، رحلت حيث الريح تعصف ، حيث الشمس تحرق ، وضعت قناعا على جمجمتها ،ومساحيق لتخفي حزنها العميق ، رحلت لتختار اسما جديدا ، رحلت لتتحرر ، لتدفن ماضيها الأسود ، وصلت الى آخر الطريق في وقت متأخر، قابلتها لافتة تحمل حروفا بيضاء، تبلغها بالخندق ،وأن الريشة التي تبحث عنها لترسم غدها المجهول جرفتها أقدام لا ترحم ،انتظرت في المحطة الأخيرة طويلا حتى ذابت المساحيق ووجه القناع تغير ، رمت بجسمها البريء على الأرض ساجدة ،والعين تجرف دمع الندم ، اشتاقت لشرنقتها الدافئة ، ولسرير الحنان مع العائلة.

السابق
تٙشٙوُّه
التالي
اِنْهِيار

اترك تعليقاً

*