القصة القصيرة جدا

ورقة منزوعة

بجوارصندوق القمامة على رأس الحى العشوائى محل ميلاده، وقعت عينه على ورقة تبرق.. يغلب عليها اللون الأخضر.. تسمر بؤبؤ العين عليها.. لم يستطع السير في طريقه المعتاد.. توقف.. قبل الرجل ذو الثياب الرثة، والهيئة البالية أن يمد مقشته الجريد ويجمعها في القفة المثقوبة دائماً.. التقطها بخفة حاوي.. رفعها بالقرب من أنفه.. لم يحدد الرائحة التى هي عليها؟.
دسَّ الورقة في الجيب الخلفي في بنطاله المهترئ.. حتي يلتقي بصديقه على المقهى القريب من الميدان الكبير.
في الركن المعتم بالمقهي جلس ينتظر صديقه المثقف ليحل له المُعْضِلَة.
بعد منتصف الليل كَبَسَ رجال الشرطة على المقهي في حملة مفاجأة.. ارتعدت فَرَائِصه.. لم يستطع القيام من مكانه.. أمر القائد التفتيش.. عندما مد المكلف يده ناحية الجيب الخلفى صرخ.. والله التقطها من كوم القمامة.. والله التقطها من كوم القمامة.
انفجر رواد المقاهي المجاورة في نوبة ضحك عارمة، وهم يضربون كف بكف عندما عرفوا بعد التحقيقات التى استمرت شهوراً.. أنها ورقة فارغة منزوعة من دفتر دَيْن الوطن.

السابق
رجل سيء الحظ
التالي
صنوان

اترك تعليقاً

*