القصة القصيرة جدا

وصيةُ تَمَلُّكْ

جلست على الكرسي …والدموع بعينيها تتضرع إلى الله…تنظر بنظرات ممتزجة بالخوف والأمل إلى تلك الغرفة التي يختبئ القدر بين أركانها وكل العيون تنظر إليها، محظورة لا أحد يستطيع دخولها إلا للضرورة…جاء أحدهم يطلبها، وأعطاها ورقة وقلم وقال لها إنه يطلبك، يريد أن يوصي، ولكن احذري الإطالة…دخلت متلهفة تمسك قلبها بيدها…أقبلت عليه ومسحت له جبينه لتزيل عرقه، ومدت يدها بالورقة والقلم…
قال لها: أريد يدك فقط وأمسكها بحنان فائق…
_قال: اشتقت إليك كثيراً… أومأت بالإيجاب لأن الدموع غلبتها ومنعتها من االكلام…
_ قال: حبيبتي لاتحزني فإرادة الله هي الغالبة، اهتمي بنفسك الغالية علىيَّ إغلقي النافذة قبل أن تنامي، أخاف عليك من ريح عاصفة، وتغطي بغطائنا فلاتبدليه …
كي تنامي قريرة العين، وادعي لي كل يوم ولاتنسيني.
فهمت مبتغاه، وقالت له: ياعمري !! ستبقى أنت لي الستر والغطاء…
ضحك مستهزأً إنهم يخططون لي القلب كل يوم ولايعلمون أن قلبي يدق عندك ملامساً شغاف قلبك لايغادره…
شد على يدها بكل ماتبقى له من قوة، مطمئناً راضياً رضىً أبدياً…

السابق
إدراك
التالي
عامل النظافة

اترك تعليقاً

*