القصة القصيرة جدا

وعاد من حيث أتى

ابتسم وقدمه تخطو الخطوة الأولى داخل الغرفة المهجورة ، سنين لم يطأ الغرفة ، تركها ورحل ، لكنه عاد مرة ثانيه يجر وراءه ، خيبة الأمل ، كان يحلم بأن يعود ويشتري بيتا جديدا ، قطع أفكاره قفزة ةفأر، صرخ بصوت مكتوم ، أخرج شمعة من جيبه ، أشعلها ، كان يعرف أن الغرفة قطع عنها النور…الغبار يغطي كل شيء ، رفع قطعة القماش التي تغطي النافذة ، صدر صرير عن النافذة ، نظر فيها الى البيت المقابل ، انتابه الحزن …النافذة المقابلة له مظلمة …ماذا يعني هذا ، هل تزوجت حبيبته … الظلام والسكون يخيم على المكان ، نظر الى غرفته الكئيبة ، تمتليء بخيوط العنكبوت ، يتعلق به الغبار الأسود ، ذهب الى المطبخ ، فتح صنبور الماء ، لم ينزل منه إلا صدأ ، عاد الى الغرفة ، ارتمى على المقعد ، هربت الصراصير من جلوسه المفاجيء ، نظر مبتسما ، وتمتم ليس هناك طعام كيف تعيش لماذا لم تهجر الغرفة مثله ؟ نام وحلم وفي الصباح عاد من حيث أتى عاد الى المجهول …لم يتغير شيء في وطنه …كل شيء يغلفه البؤس والظلام …..

السابق
الديك
التالي
المرأة الثعبان

اترك تعليقاً

*