القصة القصيرة جدا

وفاء

رئيسُ فَرعِ الحزبِ في حيِّنا، الذي طالَما أَنهَكتنا خِطاباتُهُ الممطوطة،ُ وصوتُهُ المَبحوح …. مات!!، في مقبرةِ المدينةِ، قَذَفناهُ إلى قَعرِ حُفرةٍ كبيرةٍ، وطَمَرناهُ بأطنانٍ من الترابِ والحجارة. هَدَأَت مُكَبِّراتُ الصوتِ، وأغمَضنا عيونَنا مُبتهجين.. في مُنتَصَفِ الليلِ، صَكَّت أسماعَنا جَلبَةٌ مَهولة.. تَطَلَعنا، فألفينا آلافَ الأجسادِ العاريةِ، تتَسَوَّر جُدرانَ المقبرةِ هاربةً.

السابق
الفَرِيسَةُ
التالي
لحظة تأمّل

اترك تعليقاً

*