القصة القصيرة جدا

وهم

صوت الشيخ يسيل في رأسها، ودخان الحجاب يتوغل في أنفاسها المكدودة، سوف يجيء العريس بعد ثلاثة!؛ سعلت كل ذكرياتها عن الرجل، الحب،والحنان، الأمان،واغرورقت أمنيتها في الأمومة بعد أن طمس رحمها خمسة وأربعون عاما !، حواسها الخمس تابعت دخان الحجاب وهو يتلوى، ويرسم نصفها الآخر كما تتمناه .. تحسست بطنها المرتفع بفعل اضطراب القولون .. شعرت أن الوهم ضاجعها، صدقت الألسنة التي تؤكد ارتفاع بطنها بفعل الرزيلة، قيل أنها حملت سفاح من الجان ! .. خافوا منها، ثم استغاثوا بها، وكلما صنعت لهم المزيد من الأحجبة أرتفع بطنها حتى جاءها المخاض، تركت كل ادوية القولون كي تحقق احلامهم.

السابق
ثلج
التالي
عروة

اترك تعليقاً

*