القصة القصيرة جدا

يأس

ماطفق يتمتم: أرى الناس بخدر بلا تخدير. كأن همومهم تبلدت وأغمت عليهم بغشاوة، فتسللت كدراً لتشتت عقولهم، وتهطل دموعاً غزيرة علها تروي جفاف عيشهم،
حالهم كحالي يحدثون أنفسهم، فالحرب “لم تبق ولم تذر”.
لا أحد يرى عجز يدي، وماهم بسامعي سؤلي، منذ يومين أنا وأهلي على الماء، وكسرات من الخبز،
دون سد رمق.
لا لن أعود لهم بخيبة الأمل، ولم أرض لهم مذلة العيش، الموت أرحم لي ولهم، لم يعد غريباً تعجله الكل ينتظره قادماً مع الخطب.. ويبقى قضاء وقدر.
هل سأبقى عالة عليهم وعلى نفسي.؟ إنني أموت كل يوم ألف موته، طبعاً لا أحد يدري بي.
نهض غاضباً: ألا يقولون (بأن الجوع كافر) وأنا أصبحت الجوع بنفسه،
دخل عليهم والشيطان يركب رأسه، سأريح نفسي وأريحهم من هذه الحياة بأي شكل.
بادره الصغار بابا لقد رزقنا الله مالاً وطعاماً لذيذاً. ذق يا أبي.. لقمة من يد الصغير دخلت فمه ممزوجة بقساوة الدهر، تبللت بدمعته المريرة فابتل ريقه، حنى رأسه على صدورهم أحاطهم بيده فأجهش بالبكاء
وهو يردد:أحبائي احبكم والله احبكم.
ربي.!!.لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي.

السابق
غضب الملكة السَّعلاة
التالي
مدامعٌ

اترك تعليقاً

*